كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



وقال عثمان بن حكيم: رأيت على علي بن الحسين كساء خز وجبة خز (1) .
وروى: حسين بن زيد بن علي عن عمه:
أن علي بن الحسين كان يشتري كساء الخز بخمسين دينارا يشتو فيه ثم يبيعه ويتصدق بثمنه (2) .
وقال محمد بن هلال: رأيت علي بن الحسين يعتم ويرخي منها خلف ظهره (2) .
وقيل: كان يلبس في الصيف ثوبين ممشقين من ثياب مصر ويتلو: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق (2)} [الأعراف: 31].
وقيل: كان علي بن الحسين إذا سار في المدينة على بغلته لم يقل لأحد: الطريق ويقول: هو مشترك ليس لي أن أنحي عنه أحدا.
وكان له جلالة عجيبة وحق له-والله- ذلك فقد كان أهلا للإمامة العظمى؛ لشرفه وسؤدده وعلمه وتألهه وكمال عقله.
قد اشتهرت قصيدة الفرزدق- وهي سماعنا-: أن هشام بن عبد الملك حج قبيل ولايته الخلافة فكان إذا أراد استلام الحجر زوحم عليه وإذا دنا علي بن الحسين من الحجر تفرقوا عنه؛ إجلالا له.
فوجم لها هشام وقال: من هذا؟ فما أعرفه؟
فأنشأ الفرزدق يقول:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم ... هذا التقي النقي الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلها: ... إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
__________
(1) ابن سعد 5 / 217.
(2) انظر ابن سعد 5 / 218.